محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
461
بدائع السلك في طبائع الملك
مقام بما يليق به واعتدال حركة العين والجوارح بين الحدة والخمود « 581 » ونحو ذلك . الخامس : تزيين ظاهره بما يدل على المروءة وشرف النفس ، كنظافة الجسم والأطراف والفم وقص الشارب والظفر وشبه ذلك . المسألة الرابعة : في أحواله الخارجة عنه والمذكور من ذلك ، سيرة اللباس ، والأولى منه في اعتدال التحسين له ، ما جمع أمور : أحدها : تخصيص الدرجة به أو ترفيع القدر ، خصوصا ان ترفع بنفسه ، أو كان في دار غربة ، فان الغريب ابن ثوبه « 582 » . الثاني : عدم اخلاله بمقدرة ما له « 583 » ، ليلا يعاب من حيث قصد الجمال « 584 » في أعين الناس ، وتوهم السلامة منهم . والثالث « 585 » : توسطه في مرتبة مثله وجريه على معتاد الزمان والمكان ، فان الخروج عن المألوف منفر ، وأيضا من شأن العامة أن لا تفضل من الموجودات الا الأجسام الدنيوية . والسائس « 586 » يترفع « 587 » فيهم بما هو رفيع عندهم ، عظيم « 588 » الحل « 589 » في أعينهم ، فيفوز منهم بالكرامة وقضاء الحوائج مع السلامة منهم إذ الضرورة دافعته « 590 » إليهم . قلت : ومن المنظوم في الحض على استجادة الثياب في الجملة قوله :
--> ( 581 ) س : الجمود . ( 582 ) س : به محذوفة . ( 583 ) م : حاله . ( 584 ) س : المجال . ( 585 ) س : الثالث . ( 586 ) س : والناس . ( 587 ) س : يرتفع . ( 588 ) س : عظيم محذوفة . ( 589 ) س : ليحل . ( 590 ) س : دافعة .